علاء الدين مغلطاي
97
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وقال أحمد بن صالح العجلي : مكي تابعي ثقة من كبار التابعين ، وكان يقص ، وكان بليغا فصيحا . وكان ابن عمر يجلس إليه ، ويقول : لله در ابن قتادة ماذا يأتي به . قال : وكان بجوار امرأة جميلة ، وكان لها زوج فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة فقالت لزوجها : أترى يرى أحد هذا الوجه ولا يفتتن به ؟ قال : نعم ، عبيد بن عمير . قالت : ائذن لي فيه ، تريد فتنته فأتته وعرضت نفسها له ، وأظهرت أنها مفتونة به ، فوعظها فانصرفت ، وقد عمل فيها وعظه ، وأقبلت على العبادة فكان زوجها يقول : ما لي ولعبيد كنت كل ليلة لي عروسا ، فصير امرأتي الآن راهبة . حكيته بالمعنى اختصارا . وفي كتاب الداني : كان موته قريبا من موت ابن عباس سنة ثمان وستين . وفي كتاب ابن عبد البر : قال البخاري : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر مسلم أنه ولد على عهده ، قال أبو عمر : وهو معدود في كبار التابعين انتهى ، ينظر فيما نقله عن البخاري ، فإني لم أره وما ذكرناه عن البخاري يرده يقينا . وفي كتاب " الصحابة " لأبي موسى المديني : يقال رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل : ولد في زمانه ، قاله أبو أحمد الحافظ . وكما ذكره ، ذكره الحاكم في كتاب " الكنى " ، وكأنه نقله منه . وفي " الكنى " للنسائي : قال مجاهد بن جبر كنا نفخر على الناس بفقيهنا ابن عباس ، ومؤذننا أبي محذورة ، وقاضينا عبيد بن عمير ، وفارسنا عبد الله بن السائب . وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن وفاته سنة أربع وسبعين ، وأظن ذلك من الظن والتخمين لا من النقل المستقين . وقال الطبري في كتاب " طبقات الفقهاء " كان الغالب عليه القصص فلم ينتشر عنه من الفتيا في الأحكام ما انتشر عن غيره .